أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٩ - المطلب الثاني اعتبار قصد القبض أو عدمه عن الصبي
أدلّة هذا الحكم
و يمكن الاستدلال لهذا الحكم بوجوه:
الأوّل: الإجماع الذي أشرنا إليه.
الثاني- و هو العمدة-: النصوص.
١- صحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في الرجل يتصدّق على وُلده و قد أدركوا: «إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز؛ لأنّ والده هو الذي يلي أمره»
الحديث [١].
٢- صحيحة
جميل قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يتصدّق على بعض ولده بصدقة و هم صغار، أله أن يرجع فيها؟ قال: «لا، الصدقة للَّه تعالى» [٢].
٣- معتبرة
عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل تصدّق على وُلد له قد أدركوا، قال: «إذا لم يقبضوا حتّى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز؛ لأنّ الوالد هو الذي يلي أمره».
الحديث [٣].
و مثلها الصحيحة الثانية لجميل [٤] و صحيحة صفوان [٥] و رواية علي بن جعفر [٦].
فإنّ هذه الأخبار- مع التعليل في بعضها- صريحة في المقام، و المراد من التصدّق هو الوقف.
المطلب الثاني: اعتبار قصد القبض أو عدمه عن الصبيّ
هل يعتبر قصد كون القبض في الوقف عن المولّى عليه أم لا، بل يكفي نفس
(١، ٢) وسائل الشيعة ١٣: ٢٩٧ و ٢٩٨ الباب ٤ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ١ و ٢.
(٣، ٤، ٥) نفس المصدر ١٣: ٢٩٨ و ٢٩٩ الباب ٤ من كتاب الوقوف و الصدقات، ح ٤ و ٥ و ٧.
[٦] مسائل علي بن جعفر: ١٩٥ ح ٤١١، وسائل الشيعة ١٣: ٣٣٨ الباب ٥ من كتاب الهبات، ح ٥.