أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧١ - الفرع الثاني أنه هل للوصي أن يتولى القبض عن الطفل أم لا؟ قولان
الثاني: و هو الأقوى، ما يظهر من كلمات كثير من الفقهاء- كما تقدّم ذكرها- عدم اعتبار إيقاع القبض للهبة و الاكتفاء بمطلق القبض، فلا يعتبر عندهم قصد القبض عن الطفل؛ لصدق اسم القبض عليه و صلاحيّته للهبة، و لم يدلّ دليل على أزيد من ذلك.
قال في الرياض: «يكفي مطلق القبض السابق و لو خلّي حين العقد أو بعده عن نيّة القبض عن المتّهب له بالكليّة» [١].
و في المسالك: «عدم قصد القبض لغيره يكفي» [٢].
و في كفاية الأحكام: «لم يفتقر إلى تجديد القبض و لا قصد القبض عن الطفل على الأشهر الأقوى» [٣].
الفرع الثاني: أنّه هل للوصيّ أن يتولّى القبض عن الطفل أم لا؟ قولان:
قال في المبسوط: «إن وهب الوليّ للصبيّ، فإن كان وليّاً بغير تولية قبلها ...
و إن كان بتولية لم يصحّ أن يقبلها كما لا يصحّ أن يبيع من الصبيّ شيئاً بنفسه أو يشتري منه، و ينصب الحاكم أميناً يقبل منه هبةً للصبي؛ فإذا قبلها صحّت الهبة» [٤]. و وافقه المحقّق [٥].
و في مقابله قول من قال بصحّة قبض الوصيّ أيضاً، و هذا هو الأقوى، كقول العلّامة و غيره، حيث قال: «و الوجه: التسوية بينه- أي الوصيّ- و بين الأب؛ لأنّ
[١] رياض المسائل ٦: ١٧٧.
[٢] مسالك الأفهام ٦: ٢٥.
[٣] كفاية الأحكام ٢: ٢٩.
[٤] المبسوط للطوسي ٣: ٣٠٥.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٢٣٠.