أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢١ - جواز الوصية بالولاية
على المتبادر منه، و بموته يسقط التصرّف بالمباشرة، و تفويض التصرّف إلى غيره يحتاج إلى دليلٍ [١].
و قال الشهيد في غاية المراد في بيان الاستدلال للقول الثاني: بأنّه «يجوز للوصيّ أن يوكّل غيره في التصرّف في أموال الطفل و شئونه، فكذا الإيصاء:
و لأنّ الوصيّ ملك ما ملكه الجدّ من التصرّف، فكما جاز للجدّ الإيصاء فكذا له.
و أجاب بأنّا لا نسلّم أنّه ملك ما ملكه الجدّ، سلّمنا، لكن ملكه في الحياة فلِمَ قلتم ببقائه مع انقطاعه بالوفاة» [٢].
الثالث: الاستدلال
بما رواه الصدوق و الشيخ رحمهما الله في الصحيح، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أبي محمّد عليه السلام أنّه كتب إليه: رجل كان وصيّ رجل فمات و أوصى إلى رجل، هل يلزم الوصيّ وصيّة الرجل الذي كان هذا وصيّه؟
فكتب عليه السلام: «يلزمه بحقّه إن كان له قبله حقّ إن شاء اللَّه» [٣].
و تقريب الاستدلال بها بأن يُقال: الظاهر أنّ المراد بالحقّ هنا حقّ الإيمان [٤]، فكأنّه قال: يلزمه إن كان مؤمناً وفاءً لحقّه عليه بسبب الإيمان؛ فإنّه يقتضي معونة المؤمن و قضاء حوائجه، و من أهمّها إنفاذ وصيّته [٥].
جاء في الدروس: «في مكاتبة الصفّار للعسكري عليه السلام دلالة ما على الجواز» [٦]
[١] جامع المقاصد ١١: ٢٦٥، مسالك الأفهام ٦: ٢٦٤، الروضة البهيّة ٥: ٦٦، الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٨٨، رياض المسائل ٦: ٢٩٢.
[٢] غاية المراد ٢: ٥٠٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٦٠ الباب ٧٠ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٤] و هذا التفسير مكابرة جدّاً. م ج ف
[٥] مختلف الشيعة ٦: ٣٥٤، مسالك الأفهام ٦: ٢٦٤، جامع المقاصد ١١: ٢٦٥.
[٦] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٢١.