أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٠ - أدلة هذا القول
إلى الوليّ مدفوعٌ بالأصل [١].
الثالث: البراءة من النفقة و لا مخرج عنه [٢].
الرابع: أنّه من المرتكزات في أذهان العرف أنّ الإنفاق في مقابل الاستمتاعات، و حيث إنّ الاستمتاع هنا متعذّر من قبل الزوج لصغره، فلا يجب الإنفاق عليه.
و الجواب عن الأوّل: أنّا قد استفدنا من الأدلّة السابقة أنّ العقد بذاته يقتضي النفقة، و عدم التمكين و النشوز مانع عنها، و في مسألتنا هذه لا مانع من التمكين، لأنّ عدم التمكّن؛ من ناحية الزوج لا يكون مانعاً من قبلها، أ لا ترى أنّه إذا كان الزوج كبيراً و مكّنت الزوجة نفسها له، و لكن هو لا يقدر على الاستمتاع منها، لم يقل أحد بأنّه لا يجب عليه النفقة؛ بدليل عدم قدرته على الاستمتاع [٣]، ففي ما نحن فيه أيضاً كذلك، يعني إذا أنكح الوليّ الصغير، و الحال هذه معناه أنّه أقدم على قبول نفقة زوجة طفله.
و أمّا عن الثاني: فإنّ الخطاب إلى الوليّ؛ لأنّ في المقام الوليّ أقدم على هذا مع علمه بالحال، فالتكليف متوجّه إليه و لا يعقل أن نقول: النكاح صحيح، و لا يجوز لهذه المرأة أن تزوّج نفسها بغيره و لا تكون مستحقّة للنفقة؛ لأنّ هذا ضرر على الزوجة [٤]، فيرفعه دليل لا ضرر الذي كان حاكماً على الأدلّة.
[١] جواهر الكلام ٣١: ٣١١.
[٢] نهاية المرام ١: ٤٧٥.
[٣] يمكن أن يقال بأنّ حقيقة التمكين متوقّفة على الزوجة فقط؛ بمعنى بذل نفسها للزوج و إن لم يتمكّن الزوج، و على هذا فلا مانع من أن يقال بلزوم النفقة في هذا الفرض من طرف، و الذهاب إلى أنّ مجرّد العقد ليس سبباً لوجوب النفقة من طرف آخر، فتدبّر. م ج ف.
[٤] و الرافع للضرر هو المهر. م ج ف