أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٧ - الثاني النصوص
إذا كان ذلك صلاحاً- إلى أن قال:- إنّما عنى بالمضمرين من قوله (وَ يَسْئَلُونَكَ) القُوّام على الأيتام الكافلين لهم» [١].
و قال بعض آخر: «دلّت هذه الآية على جواز التصرّف في أموال اليتامى على وجه الإصلاح» [٢].
و الحاصل: أنّ الآية تدلّ على جواز التصرّف في أموال الصغار و غيرها ممّا يتعلّق بهم إذا كان على وجه المصلحة.
الثاني: النصوص-:
منها: صحيحة ابن رئاب المتقدّمة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال فيها:
«إن كان لهم وليٌّ يقوم بأمرهم و باع عليهم و نظر لهم».
الحديث [٣].
لأنّ معنى النظر لهم ملاحظة نفعهم و مصلحتهم، و كذلك مفهوم الشرط في قوله عليه السلام:
«لا بأس إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم»
يدلّ على ثبوت البأس الذي هو العذاب إذا لم يكن البيع فيما يصلحهم، و لا فرق بين أن يكون
«فيما يصلحهم»
متعلّقاً «بباع» و «صنع» أو أن يكون متعلّقاً
«بالناظر»؛
لأنّ المفهوم يتبع المنطوق في جميع القيود المعتبرة فيه، و إنّما التفاوت بينهما بالسلب و الإيجاب، و يكفي في انتفاء الحكم انتفاء أحد القيود المأخوذة في المنطوق. و السرّ في ذلك: أنّ المفهوم تابع للمنطوق موضوعاً و محمولًا و نسبةً، إلّا أنّ المنطوق قضيّة موجبة أو سالبة و المفهوم عكس ذلك [٤]
[١] أحكام القرآن للجصّاص ١: ٤٥٢.
[٢] شرح تفسير آيات الأحكام لمحمّد علي السائس ١: ١٢٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٤ الباب ٨٨ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٤] فوائد الاصول ٢: ٤٨٥.