أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٠ - عدم جواز النظر إلى الصغيرة مع تلذذ و شهوة
و قال في تحريرها: «الأحوط و الأولى ذلك، و لا ينبغي ترك الاحتياط فيها» [١]. و كذا في تفصيل الشريعة، و زاد أنّه «و إن نوقش بل قيل: بعدم صدق العورة المضافة إلى المؤمن و المؤمنة و الرجل و المرأة قبل تحقّق البلوغ» [٢]. و هذا الاحتياط حسن.
عدم جواز النظر إلى الصغيرة مع تلذّذ و شهوة
ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا يجوز للرجل النظر إلى الصبيّة مع الشهوة و التلذّذ، و يدلّ عليه ما ذكر في تفسير قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ...) [٣] من أنّ مقتضى هذه الآية و كذا قوله- تعالى-: (وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ) [٤] هو حرمة جميع الاستمتاعات الجنسيّة على الإطلاق بالنسبة إلى غير الزوجة و المملوكة، فيستفاد منها أنّه لا يجوز للرجل الاستمتاع و التلذّذ بالنظر إلى الصبيّة [٥]. [٦]
و كذا يشمله إطلاق النصوص الكثيرة التي تدلّ على حرمة النظر إلى الأجنبية، مثل
ما رواه علي بن عقبة- في المعتبر- عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، و كم من نظرة أورثت
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٢٣٢.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٤٥.
[٣] سورة النور ٢٤: ٣٠.
[٤] سورة المؤمنون ٢٣: ٥.
[٥] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٩٠.
[٦] و الإنصاف عدم تماميّة الاستدلال بهذه الآيات الشريفة، كما أنّ الاستدلال بالإطلاق الآتي غير تامّ، و الحقّ أن يقال: إنّ المتيقّن من جواز النظر إلى الصغيرة هو النظر مع عدم التلذّذ و الريبة، مضافاً إلى أنّ المستفاد من مذاقّ الشرع ذلك. م ج ف.