أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١٩ - الوقف على الحمل عند أهل السنة
المقاصد [١] و المسالك [٢] و غيرها [٣].
قال في تحرير الوسيلة: «و لو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود؛ بأن يجعل طبقةً ثانية، أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده، صحّ بلا إشكال، كما إذا وقف على أولاده الموجودين و من سيولد على التشريك أو الترتيب» [٤].
الوقف على الحمل عند أهل السنّة
ذهب المالكيّة إلى أنّه يصحّ الوقف على مَن هو أهل للتملّك كمن سيولد.
ففي مواهب الجليل: «المشهور المعمول عليه صحّته- أي الوقف- على الحمل ... و زعم بعضهم أنّه لا يجوز على الحمل، و الروايات واضحة بصحّته» [٥].
و جاء في حاشية الدسوقي: و يصحّ على من سيولد فيعطاها ما لم يحصل مانع من الوجود كموت إلّا أنّه غير لازم بمجرّد عقده، بل يوقف لزومه إلى أن يوجد [٦].
و أمّا الشافعيّة، فقد نصّوا على عدم صحّة الوقف على الحمل؛ لعدم صحّة تملّكه؛ سواء أ كان مقصوداً أم تابعاً، حتّى لو كان له أولاد و له جنين عند الوقف
[١] جامع المقاصد ٩: ٣٩.
[٢] مسالك الأفهام ٥: ٣٢٨.
[٣] فقه القرآن للراوندي ٢: ٢٩٣، الجامع للشرائع: ٣٧٠، قواعد الأحكام ٢: ٣٩١، إرشاد الأذهان ١: ٤٥٢، تبصرة المتعلّمين: ١٢٦، التنقيح الرائع ٢: ٣٠٨، الروضة البهيّة ٣: ١٧٨، الحدائق الناضرة ٢٢: ١٨٩، جواهر الكلام ٢٨: ٢٧، مفتاح الكرامة ٩: ٤٨، رياض المسائل ٩: ٣١١، وسيلة النجاة ٢: ١٣٠، منهاج الصالحين للخوئي ٢: ٢٤٠.
[٤] تحرير الوسيلة ٢: ٦٨ كتاب الوقف مسألة ٣٥.
[٥] مواهب الجليل ٧: ٦٣٢.
[٦] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤: ٧٧.