أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١٤ - المبحث الحادي عشر فروع حول الوصية للحمل
و الثاني: ثبوت نسبه من أبيه المذكور في الوصيّة، و أن يكون ثابت النسب من زيد، حتّى لو كانت الوصيّة بعد زوال الفراش، فأتت بولد لأكثر من أربع سنين من وقت الفراق، و لأقلّ من ستّة أشهر من يوم الوصيّة، فلا يستحقّ؛ لأنّ النسب غير ثابت منه، و لو اقتضى الحال ثبوت النسب من زيد لكنّه نفاه باللعان، فعن ابن سريح و عامّة الأصحاب: أنّه لا شيء له؛ لأنّه لم يثبت نسبه.
و عن أبي إسحاق و أبي منصور أنّه يستحقّ؛ لأنّه كان النسب ثابتاً، إلّا أنّه انقطع باللعان، و اللعان إنّما يؤثّر في حقّ الزوجين [١].
و كذا في البيان [٢] و روضة الطالبين [٣] و المغني و الشرح الكبير [٤] و غيرها [٥].
الفرع السادس: أنّه إذا أوصى للحمل صحّت الوصيّة، و كان القابل لها أبوه أو جدّه أو من يلي اموره بعد خروجه حيّاً، و لو قَبِلَ قَبْلَ انفصاله حيّاً ثمّ انفصل حيّاً، ففي الاعتداد بذلك القبول إشكال [٦].
أُشير إلى هذا الفرع في كلام الشافعيّة أيضاً [٧].
نقول: لم نقف في هذه الفروع على نصٍّ، إلّا أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على ما ذكرناه؛ فإنّه لم ينقل هنا خلاف في شيء من هذه الأحكام.
الفرع السابع: عدم صحّة الوقف للحمل، الظاهر لا خلاف في أنّه لا يصحّ الوقف للحمل.
[١] العزيز شرح الوجيز ٧: ١٠- ١١.
[٢] البيان ٨: ١٦٥.
[٣] روضة الطالبين ٥: ١٧٣.
[٤] المغني ٦: ٤٧٥، الشرح الكبير ٦: ٤٧٦.
[٥] المجموع شرح المهذّب ١٦: ٣٢٧، مغني المحتاج ٣: ٤١، الحاوي الكبير ١٠: ٤٤.
[٦] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦١، الطبعة الحجريّة.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٧: ١١، روضة الطالبين ٥: ١٧٤.