أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧ - الثالث الأخبار الكثيرة
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) و لو تزوّج الابنة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها لم تحلّ له أُمّها.
قال: قلت له: أ ليس هما سواء؟ قال: فقال: لا، ليس هذه مثل هذه، إنّ اللَّه يقول: (وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ) لم يستثن في هذه، كما اشترط في تلك، هذه هاهنا مبهمةٌ ليس فيها شرط، و تلك فيها شرط»
[١].
و هذه الرواية نصٌّ في المطلوب و صريحة في المعنى الذي حملنا عليه الآية.
و الحاصل أنّ الجملة الاولى مطلقة و الثانية مقيّدة، و الجملة المقيّدة إذا عطفت على الجملة المطلقة لا يجب أن يسري ذلك التقييد إلى الجملة الاولى أيضاً، و هو ظاهر كلام الأردبيلي و الراوندي [٢].
و ضعف بعض هذه الأخبار منجبر بالشهرة العظيمة و الإجماعات المحكيّة، مع دلالة صحيحة منصور بن حازم الآتية باشتهار الحكم بين الشيعة و افتخارهم به، لصدوره عن أمير المؤمنين عليه السلام.
الثالث: الأخبار الكثيرة:
١- كصحيحة منصور بن حازم التي يدلُّ صدرها على قول ابن أبي عقيل، حيث قال عليه السلام:
«قد فعله رجلٌ منّا فلم نَرَ به بأساً».
و فيه: أنّها للتقيّة؛ لأنّ في آخر الرواية قال عليه السلام:
«يا شيخ تخبرني أنّ عليّاً عليه السلام قضى بها و تسألني ما تقول فيها» [٣].
و قضاء عليّ مشهور بين الشيعة و تفتخر به، فالصحيحة دليل للقول المشهور.
[١] نفس المصدر و الباب ص ٣٥٦ ح ٧.
[٢] فقه القرآن ٢: ٨٣، زبدة البيان ٢: ٦٦٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٣٥٤ الباب ٢٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ١.