أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٠٠ - فرع
و في المسالك: «و عبّر- أي المحقّق- عن التعدّي بمخالفة شرط الوصيّة» [١].
فهذه الطائفة من الأخبار أيضاً تحمل على أنّ الوصيّ قد تعدّى في الأموال فيكون ضامناً؛ لأنّ عدم ضمان الوصيّ مشروط بعدم التعدّي و التفريط.
فرع
إذا ضَمِنَ الوصيّ مال اليتيم؛ بأن أتلفه بالتعدّي أو التفريط، أو أنفق عليه أزيد من المعروف، أو بتبديله الوصيّة و تغييرها، فالواجب عليه أن يدفعه إلى الحاكم.
قال في التذكرة: «لا يبرأ عن ضمانه حتّى يدفعه إلى الحاكم ثمّ يردّه الحاكم عليه إن ولّاه، و أمّا الأب فيبرأ من ضمان ما أتلفه بقبض مال الضمان من نفسه لولده» [٢].
نقول: لم يظهر لنا وجه واضح لهذا الحكم؛ لأنّ ولاية الوصيّ إنّما نشأت من ولاية الأب أو الجدّ، فإذا قال الأب: أوصيت إليك جميع امور أولادي، يكون القبض لمال الضمان من أحد هذه الامور، و الفرض أنّ غاية ما يوجب التعدّي و التفريط هو وجوب الضمان، و لا يوجب ذلك عزله، و يبقى ولايته في مورد الوصاية، فلما ذا نحكم بوجوب دفعه المال إلى الحاكم حتّى يرد الحاكم إليه ثانياً.
و لعلّ مراده قدس سره أنّ مورد الوصاية لا يشمل مثل هذا المورد و منصرف عنه؛ بأن يوصي الأب للوصي أن يأخذ ما أتلفه نفسه بالإفراط أو التفريط، فإذن لا ولاية للموصى إليه بقبض مال الضمان.
[١] مسالك الأفهام ٦: ٢٦٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١١، الطبعة الحجريّة.