أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٦ - أدلة عدم ضمان الوصي
و قد جرّبته» [١]،
و كذا رواية اخرى لمسعدة بن زياد [٢].
و منها: ما روي عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «ليس على مؤتمن ضمان» [٣].
و منها: الخبر المعروف بينهم
«ليس على الأمين إلّا اليمين» [٤].
و لذلك قام الإجماع على أنّ الأمين لا يضمن؛ فإنّ الفقهاء رضوان اللَّه عليهم يستندون لعدم الضمان في موارد عديدة بأنّه أمين، و يرسلونه إرسال المسلّمات من غير إنكار لأحد، فكان هذه كبرى مسلّمة عند الكلّ، و هي أنّ الأمين لا يضمن [٥]، و لا خلاف فيه بينهم.
الثاني- و هو العمدة-: النصوص المستفيضة الواردة في الباب، و هي على ثلاث طوائف:
الاولى: التي تدلّ على أنّه لو أفرط أو فرّط الوصيّ في المال الموصى به فهو ضامنٌ، و إلّا فلا يضمن.
١- مثل صحيحة
محمّد بن مسلم- التي رواها المشايخ الثلاثة عطّر اللَّه مراقدهم- قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجلٌ بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت، هل عليه ضمانها حتّى تُقسّم؟ فقال: «إذا وجدَ لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامنٌ- إلى أن قال-: و كذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفعَ إليه إذا وجد ربّه الذي أُمِرَ بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان» [٦].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٢٩ الباب ٤ من كتاب الوديعة، ح ١٠.
[٢] نفس المصدر: ٢٣٧ الباب ١ من كتاب العارية، ح ١٠.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٤٩١ ح ١٧٥٥، مستدرك الوسائل ١٤: ١٦، ح ٤.
[٤] القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي ٢: ١١، و لم نجده في المصادر الحديثيّة.
[٥] نفس المصدر.
[٦] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٧ الباب ٣٦ من كتاب الوصايا، ح ١.