أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٧ - أدلة عدم ضمان الوصي
وجه الدلالة: أنّه من كان أميناً لا يضمن فيما بيده من الأموال إلّا إذا وجد صاحبها الذي امر بدفعه إليه فهو له ضامن؛ لأنّه فرّط في دفع المال إلى صاحبه، فإذن يكون ضامناً.
٢- صحيحة
الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل توفّي فأوصى إلى رجل، و على الرجل المتوفّى دَينٌ، فَعَمدَ [١] الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته، و قسّم الذي بَقيَ بين الورثة، فَسُرِقَ الذي للغرماء من الليل، ممّن يؤخذ؟ قال: «هو ضامن حين عزله في بيته، يؤدّي من ماله» [٢].
لأنّه عليه السلام علّل الضمان بعزل الوصي الزكاة في بيته و لم يؤدّها للغرماء، فكأنّه أفرط في تنفيذ الوصية، فهو ضامن و يؤدّي من ماله.
الطائفة الثانية: و هي التي تدلّ على الضمان مطلقاً؛ سواء كان بتعدٍّ و تفريط أم لا.
١- مثل صحيحة
إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
سألته عن مال اليتيم هل للوصيّ أن يعينه أو يتّجر فيه؟ قال: «إن فعلَ فهو ضامن» [٣].
حيث تدلّ بوضوح على الضمان مطلقاً.
٢- و صحيحة
الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: في مال اليتيم عليه زكاة؟ فقال: «إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة، فإذا عملت به فأنت له ضامن و الربح لليتيم» [٤].
و المراد بالعامل هو الوصيّ أو أمين الحاكم؛ لأنّ الرواية في مورد اليتيم، و هي منصرفة عن الجدّ.
[١] عَمَدْتُ إليه: قصدتُ، المصباح المنير: ٤٢٨، مادّة عمد.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٨ الباب ٣٦ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٣] نفس المصدر ١٣: ٤١٨ الباب ٣٦ من كتاب الوصايا، ح ٥.
[٤] نفس المصدر ٦: ٥٤ الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ١.