أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٦ - تمهيد
خارجة، فكذا قبول الوصيّة، فهو راجح بذاته، و قد يجب إن لزم من ردّها ضرر و تضييع حقّ الموصي، و قد يحرم إن لزم من قبولها ضرر على الوصي» [١].
المورد الثالث: و هو أن لا يستطيع الموصي أن يُوصِي إلى شخص آخر. و بعد ما عرفت أنّه يُشتَرَطُ في جواز الردّ في حال الحياة بلوغ الخبر إلى الموصي، يقع الكلام في أنّه لو بلغه الخبر، و لكن لم يمكنه إقامة وصيٍّ غيره، فهل يكفي في جواز الردّ مجرّد بُلوغِ الخبر و إن لم يوجد وصيٌّ غيره، أو لا بدّ من تقييده بإمكان وجود وصيّ آخر؟
فيه وجهان:
الأوّل: أنّه يكفي مجرّد بلوغ الردّ إلى الموصي، و لا يشترط في جواز الردّ أمر آخر، و هو ظاهر إطلاق الفتاوى، حيث إنّها لم تكن مقيّدة بتمكّن الموصي من إقامة وصيّ آخر.
الثاني: أنّه يُشتَرَط- مع بلوغ الردّ إلى الموصي- إمكانُ إقامته وصيّاً غيره.
و به قال في المسالك [٢] و الرياض [٣] و الجواهر [٤]. و قال السيّد الخوئي: «يجوز للموصى إليه أن يردّ الوصيّة في حال حياة الموصي بشرط أن يبلغه الردُّ، بل الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضاً» [٥].
و به قال الإمام الخميني [٦]. و كذا في تفصيل الشريعة [٧].
و جاء في مباني المنهاج: «هل يجوز الردُّ مع عدم إمكان جعل غيره وصيّاً؟
[١] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢١٣.
[٢] مسالك الأفهام ٦: ٢٥٦.
[٣] رياض المسائل ٩: ٤٩٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ٤١٧.
[٥] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٢٤.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٩٨ مسألة ٤١.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الوصيّة: ١٨٢.