أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٢ - ولاية القضاة على أموال الأيتام عند فقهاء أهل السنة
و تدلّ عليها أيضاً أدلّة الحسبة التي ذكرناها دليلًا على ولاية الحاكم بالتقريب المتقدّم.
ولاية القضاة على أموال الأيتام عند فقهاء أهل السنّة
اتّفق فقهاء أهل السنّة على أنّه إذا لم يكن للصغير وليّ من الأب و الجدّ و الوصيّ لهما، كان للقضاة المنصوبين من قِبل الحاكم ولايةٌ على أموال القصّر و الغيّب و المجانين و السفهاء، فنذكر شطراً من كلماتهم:
أ- الحنابلة
قال الماوردي في الأحكام السلطانيّة: «و لا تخلو ولاية القاضي من عموم أو خصوص، فإن كانت ولايته عامّة مطلقة التصرّف في جميع ما تضمّنته فنظره مشتمل على عشرة أحكامٍ .... الثالث: ثبوت الولاية على من كان ممنوع التصرّف بجنونٍ أو صِغرٍ، و الحجر على من يرى الحجر عليه لسفه أو فلس حفظاً للأموال على مستحقّيها». و به قال القاضي أبو يعلى أيضاً [١]. و كذا في غيره [٢].
ب- المالكيّة
فقد جاء في تبيين المسالك: «ثمّ بعد فقدهما- أي فقد الأب و الوصيّ- يأتي الحاكم أو من يقوم مقامه كالقاضي» [٣].
ج- الشافعيّة
جاء في المنهاج: «وليّ الصبيّ أبوه ثمّ جدّه، ثمّ وصيّهما، ثمّ القاضي» [٤]
[١] الأحكام السلطانيّة للقاضي أبي يعلى ١: ٧٠، و للماوردي ٢: ٦٦.
[٢] الإنصاف ٥: ٣٢٣- ٣٢٤، كشف القناع ٣: ٥٢١، الإقناع ٢: ٢٢٣.
[٣] تبيين المسالك ٣: ٥٢٥ نقلًا عن الشرح الصغير.
[٤] منهاج الطالبين ٢: ١٢٦.