أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٠ - المطلب الثاني في بيان شرائطها
و قال في باب القصاص: «و عفو الأب و الوصيّ عن قصاصٍ واجبٍ للصغير باطل؛ لأنّه فوّض إليهما استيفاء حقّه شرعاً لا إسقاطه» [١].
د- المالكيّة
قال ابن شاس: «و وليّ الصبيّ أبوه و عند عدمه الوصيّ أو وصيّه، فإن لم يكن فالحاكم» [٢].
و في شرح الزرقاني: «ثمّ يلي أبا المحجور وصيّه؛ أي الذي أوصاه الأب قبل موته على ولده؛ لأنّه نائبه، فإن مات فوصيّه الذي أوصاه ذلك الوصيّ قبل موته» [٣] و كذا في بداية المجتهد [٤] و الذخيرة [٥].
و في حاشية الخرشي: «و إن لم يوجد الأب فوصيّه يقوم مقامه و ينظر في مصالح اليتيم من بيعٍ و غيره» [٦].
و في الكافي في فقه أهل المدينة المالكي: «و لا بأس بالتجارة في مال اليتيم، و لا ضمان على الوصيّ ...» [٧].
المطلب الثاني: في بيان شرائطها:
الأوّل: أنّه يشترط في تصرّفات الوصيّ في أموال الصغار مراعاة المصلحة و النظر و الغبطة؛ للأدلّة التي ذكرنا في ولاية الأب و الجدّ، و لا يجوز له التصرّف
[١] نفس المصدر ٢٦: ١٦١.
[٢] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٣٠.
[٣] شرح الزرقاني لأبي الضياء ٣: ٢٩٨.
[٤] بداية المجتهد لابن رشد ٢: ٢٨٠- ٢٨١.
[٥] الذخيرة لابن إدريس القرافي ٧: ١٦٢- ١٦٣.
[٦] حاشية الخرشي لعبد اللَّه بن الخرشي ٦: ٢٤٣.
[٧] الكافي في فقه أهل المدينة للمالكي، لابن عبد البرّ: ٤٢٣.