أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٢ - اشتراط تصرفات الوصي للمصلحة عند أهل السنة
اتّجر إلى غير ذلك و كان خيراً لليتيم فَعل، لقوله تعالى: (قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ...) [١] و قال صلى الله عليه و آله و سلم:
ابتغوا في أموال اليتامى خيراً كيلا تأكلها الصدقة [٢] يعني النفقة ...» [٣].
و في مغني المحتاج: «و يتصرّف له الوليّ بالمصلحة وجوباً؛ لقوله تعالى ...
و قضيّة كلامه كأصله أنّ التصرّف الذي لا خير فيه و لا شرّ ممنوع منه؛ إذ لا مصلحة فيه ...» [٤].
و اشترط بعض فقهاء أهل السنّة في ولاية الوصيّ أن يكون عادلًا.
قال ابن قدامة: «و من شرط ثبوت الولاية العدالة بلا خلافٍ؛ لأنّ في تفويضها إلى الفاسق تضييعاً لماله، فلم يجز، كتفويضها إلى السفيه» [٥].
و قال النووي: «ثمّ الوصيّ أي المنصوب من جهة الأب أو الجدّ، أو وصيّ من تأخّر موته منهما؛ لأنّه يقوم مقامه و شرطه العدالة» [٦] و كذا في مغني المحتاج [٧]
[١] سورة البقرة (٢): ٢٢٠.
[٢] تقدّم عن قريب.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢٢: ١٩- ٢٠.
[٤] مغني المحتاج ٢: ١٧٤.
[٥] الكافي في فقه أحمد ٢: ١٠٧.
[٦] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٢١.
[٧] مغني المحتاج ٢: ١٧٥.