أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٤ - المبحث الخامس نفوذ تصرفات الوكيل على أموال الصغار
و بالجملة يستفاد من كلمات الفقهاء أنّه كُلّ ما تعلّق غرض الشارع بإيقاعه مباشرةً لا يصحّ التوكيل فيه. و أمّا إذا لم يكن كذلك فإنّه يصحّ فيه التوكيل، فعلى هذا يجوز للأولياء كالأب و الجدّ و الوصيّ لهما و الحاكم أنْ يوكّلوا غيرهم فيما يتعلّق بالمولّى عليهم ممّا لهم الولاية عليه؛ لأنّ الغرض من جعل الولاية لهم حفظ أنفسهم و أموالهم من التلف و الضرر، و إعانتهم فيما يحتاجون إليه في امورهم، و هذا يمكن أن يصدر من الأولياء و من غيرهم.
و الدليل على إثبات ولاية الوكيل على أموال الصغار ما ذكرناه لإثبات ولايته على النكاح [١]؛ كعموم بعض النصوص، مثل:
معتبرة
معاوية بن وهب و جابر بن يزيد جميعاً، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال:
«من وكّل رجلًا على إمضاء أمر من الامور فالوكالة ثابتة أبداً حتى يعلمه بالخروج منها، كما أعلمه بالدخول فيها» [٢].
و حيث إنّ جواز التصرّف في مال الصبيّ هو أمر من الامور، فالوكالة فيه ثابتة.
و الحاصل: أنّه لا تفاوت بين البابين، فلا نتعرّض لبيان الأدلّة مراعاة للاختصار، و الحمد للَّه ربّ العالمين.
[١] راجع الفصل السادس من هذا الباب.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٨٥ الباب ١ من كتاب الوكالة، ح ١.