أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٩ - أدلة هذا الحكم
على ما لا بدّ منه، و تأخير ما يسع تأخيره إلى أن يمكن مراجعته، كما أشار إليه في المسالك [١].
أدلّة هذا الحكم
تدلّ على ولاية عدول المؤمنين على أموال الأيتام امورٌ:
الأوّل: الآيات، كقوله- تعالى-: (وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) [٢]، فإنّ عمومها يشمل المورد. و قوله: (وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى) [٣].
و قوله: (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) [٤]، كما استدلّ بها الشهيد في الدروس [٥] و العلّامة في المختلف [٦]. و كذا في جامع المقاصد [٧] و الرياض [٨].
و لقد أجاد المحقّق الاصفهاني في الإيراد على الاستدلال بها، حيث قال:
«لو كان كذلك فلا موجب لاختصاصه بالفقيه مع تيسّر التصدّي منه؛ لأنّ المفروض أنّه معروف و إعانة على البرّ و التقوى، و إحسان على أيّ تقديرٍ، و إذا احتمل اختصاصه بالفقيه فلا يقع معروفاً و لا إعانةً على البرّ و التقوى، و لا إحساناً إلّا إذا صدر من الفقيه، ففي صورة الشكّ تكون الشبهة مصداقيّة، و لا مجال للاستدلال بالعامّ معها» [٩]
[١] مسالك الأفهام ٦: ٢٦٦.
[٢] سورة التوبة ٩: ٧١.
[٣] سورة المائدة ٦: ٢.
[٤] سورة التوبة ٩: ٩١.
[٥] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٢٩.
[٦] مختلف الشيعة ٦: ٣٥٩.
[٧] جامع المقاصد ١١: ٢٦٦.
[٨] رياض المسائل ٦: ٢٩٣.
[٩] حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني ٢: ٤٠١.