أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٧ - الأول ثبوت الولاية لهم
كما في الحدائق؛ فإنّه عبّر في أوّل كلامه في بيان طرح المسألة بالعدول من المؤمنين، و لكن بعد ذكر أخبار الباب و الاستدلال بها على مختاره قال: «و بالجملة فإنّ الروايات المذكورة ظاهرةٌ في جواز قيام العدل الثقة بذلك، و أنّه بهذه الأخبار مأذون في الدخول؛ سواء وجد الإمام أم لا، و لا يبعد القول بجواز تولية ذلك أيضاً مع وجود الفقيه الجامع للشرائط و إن كان ظاهر الأصحاب خلاف ذلك» [١].
و سادس عبّر بالموثّق فقط:
كما هو المستفاد من كلام المحقّق الاصفهاني في حاشيته [٢] على مكاسب الشيخ الأعظم رحمه الله، و المحقّق الخوانساري في جامع المدارك [٣].
و حيث إنّه لا تفاوت بين العادل الموثّق و المؤمن العادل؛ لأجل أنّ غير المؤمن فاسق [٤] قطعاً، فمن عبّر في المقام بالعدل الثقة مقصوده هو المؤمن العادل، و كذا المقصود من صلحاء المؤمنين هم العدول من المؤمنين؛ لأنّ الفاسق ليس بعادلٍ.
و ليس مقصود من عبّر بالمؤمنين صرف من كان على اعتقاد حقٍّ و إن كان غير موثّق في عمله و قوله، و ظهر منه الفسق، بل المقصود من المؤمنين هم العدول و الثقات قطعاً و إن لم يذكر في بعض الكلمات صفة العدالة أو الثقة.
و بما أنّ العدل كان أخصّ مفهوماً من الثقة كما يستفاد من كلام بعضهم [٥]
[١] الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٨٩ و ٥٩٢.
[٢] حاشية كتاب المكاسب ٢: ٤٠٨.
[٣] جامع المدارك ٤: ٩٢.
[٤] هذا الأمر و إن كان صحيحاً بحسب الكبرى الكليّة، إلّا أنّ انطباقها على المقام غير معلوم، فبملاحظة الأدلّة السابقة و أيضاً الحكمة الموجودة في تولّي امور الأيتام، لا يبعد أن يقال: إنّه لا فرق بين المؤمن بحسب اصطلاحنا و غير المؤمن، و على هذا لا يصحّ أن يقال إنّ غير المؤمن فاسق قطعاً، و إلّا فلا معنى لقيام الفسّاق من المؤمنين مقام العدول، فتدبّر. م ج ف.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٩: ٢٣٤.