أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٥ - الأول الآيات
و كذلك يجوز لوليّ الطفل رهن ماله إذا ألجأته الحاجة إلى الاستدانة له مع مراعاة المصلحة في ذلك.
و مثله ما في الدروس [١] و اللمعة [٢] و الروضة [٣] و الكفاية [٤] من أنّه يجوز للولي أخذ الرهن لليتيم إذا باع ماله نسيئةً، أو خاف على المال من غرق أو حرق أو نهب، و كذلك رهن ماله إذا استقرض لليتيم بحسب المصلحة.
و المتحصّل من مجموع كلماتهم و ما يقتضيه اصول المذهب: أنّه يجوز لوليّ الطفل مطلق التصرّفات في مال اليتيم مع كمال الاحتياط بمراعاة المصلحة.
و به قال جمع من متأخِّري المتأخِّرين [٥] و بعض أعلام المعاصرين [٦].
أدلّة هذا الحكم
و يمكن الاستدلال لاعتبار المصلحة في تصرّف الحاكم بامور:
الأوّل: الآيات-:
منها: عموم قوله- تعالى-: (وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) [٧]\* بالتقريب المتقدِّم في أدلّة اعتبار المصلحة في تصرّفات الأب و الجدّ
[١] الدروس الشرعيّة ٣: ٣١٨.
[٢] اللمعة الدمشقيّة: ٨٠.
[٣] الروضة البهيّة ٤: ٧٣- ٧٤.
[٤] كفاية الأحكام: ١٠٨.
[٥] شرح تبصرة المتعلّمين ٥: ٤٠، عوائد الأيام: ٥٦٠، كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٧٣- ٥٨٠، منية الطالب ٢: ٢٤٣.
[٦] كتاب البيع للإمام الخميني ٢: ٥٢٦ و ما بعدها، مصباح الفقاهة ٥: ٧٩ و ما بعدها.
[٧] سورة الأنعام ٦: ١٥٢؛ سورة الإسراء ١٧: ٣٤.