أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٨ - آراء فقهاء أهل السنة في هذه المسألة
و يشتري له شيئاً بأقلّ من قيمته؛ لما قلناه [١].
و له أن يبيعه بمثل قيمته و بأقلّ من قيمته مقدار ما يتغابن الناس فيه عادةً، و له أن يشتري له شيئاً بمثل قيمته و بأكثر من قيمته قدر ما يتغابن الناس فيه عادةً» [٢].
و قال في موضع آخر: «إنّ الأب أو الجدّ إذا اشترى مال الصغير لنفسه أو باع مال نفسه من الصغير بمثل قيمته أو بأقلّ جاز. و لو فعل الوصيّ ذلك لا يجوز عند محمد أصلًا، و عند أبي حنيفة و أبي يوسف إن كان خيراً لليتيم جاز، و إلّا فلا» [٣].
و به قال الزيلعي الحنفي [٤].
ب- الشافعيّة
و جاء في المهذّب للشيرازي: «يجوز أن يتّجر في ماله؛
لما روى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: ألا من ولي يتيماً له مال فليتّجر له بماله و لا يتركه حتّى تأكله الصدقة» [٥]
، [٦].
ثمّ قال في موضع آخر: «إن أراد أن يبيع ماله بماله، فإن كان أباً أو جدّاً جاز ذلك؛ لأنّهما لا يتّهمان في ذلك لكمال شفقتهما، و إن كان غيرهما لم يجز؛ لما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:
لا يشتري الوصيّ من مال اليتيم [٧].
و لأنّه متّهم في طلب الحظّ
[١] أي لأنّه نفع محض له فيملك الوليّ.
(٢- ٣) بدائع الصنائع ٤: ٣٥١ و ٣٥٢.
[٤] تبيين الحقائق ٥: ٢٢١.
[٥] الأموال لأبي عبيد: ٥٤٧ ح ١٢٩٩، و فيه: فليتّجر له فيه. سنن الترمذي ٣: ٣٢ ح ٦٤٠، شرح السنّة ٤: ٣٦ ح ١٥٨٩ و فيهما: فليتّجر فيه، سنن الدارقطني ٢: ٩٥ ح ٩١٥١، و فيه: فليتّجر له. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٥٢٤ ح ٧٤٣٣ و فيه: فليتّجر له فيه.
[٦] المهذّب للشيرازي ١: ٣٢٨.
[٧] قال النووي: «قال ابن حجر في تلخيص الحبير: لم أجد هذا الحديث». المجموع ١٤: ١٣٧، و كذا في هامش العزيز شرح المهذّب ٥: ٨١.