أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٥ - إثبات الوصية بالولاية بالكتابة
فإنّها تدلّ [١] على حجّية قول الثقة في الموضوعات- كما استقرّت السيرة العقلائية على ذلك [٢]؛ فإنّ الرجل المسلم الصادق أخبر عن رجوع الموصي عن الوصيّة، و حكم الإمام عليه السلام باعتبار هذا الخبر و قال:
«أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير كما قال»
- (كما أمرك خ ل).
و مورد الرواية و إن كان في الوصيّة بالمال، و لكن لا فرق بين المال و الولاية في أنّهما يثبتان بخبر العدل الواحد.
إثبات الوصيّة بالولاية بالكتابة
التحقيق في هذه المسألة يتوقّف على ذكر مقدّمة؛ و هي أنّه لا خلاف في صحّة الوصيّة بالكتابة و العمل بها في حال الضرورة و عدم إمكان التلفّظ مع وجود القرينة الدالّة عليها، كما في التنقيح الرائع [٣] و ادّعى عليه الإجماع في الإيضاح [٤]، و في جامع المقاصد: نفى الشكّ فيه [٥].
و به صرّح في الجامع للشرائع [٦] و التبصرة [٧] و التذكرة [٨] و التحرير [٩]
[١] و قد أثبتنا في محلّه في كتاب الاجتهاد و التقليد عدم حجّية خبر الواحد الثقة أو العدل في الموضوعات و إنّما هو حجة في الروايات و الأحكام، و بناءً على ذلك يمكن أن يقال باحتفاف قول الرّجل بالقرائن المفيدة للعلم، سيّما مع تعبيره بالمسلم الصادق. م ج ف.
[٢] دروس في فقه الشيعة ٢: ٦٠، بحوث في شرح العروة الوثقى ٢: ٨٦، مصباح الاصول ٢: ١٩٦، التنقيح في شرح العروة ٢: ١٦٧.
[٣] التنقيح الرائع ٢: ٣٦٤.
[٤] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧٣.
[٥] جامع المقاصد ١٠: ٢٠.
[٦] الجامع للشرائع: ٤٩٨.
[٧] تبصرة المتعلّمين: ١٢٨.
[٨] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٥٢، الطبعة الحجريّة.
[٩] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٣٨٣.