أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٤ - أدلة عدم ضمان الوصي
فينبغي التأمّل في ذلك» [١].
نقول: الظاهر أنّ مخالفة شرط الوصيّة أو التفريط فيها لا تكون خيانة؛ لأنّ المراد من التفريط التكاسل في أمر الوصيّة و التهاون فيها، و الخيانة غيرهما.
و بالجملة: لو شكّ عند إرادة التصرّف في أنّه هل هذا تصرّف حسب المتعارف أم لا؟ لا يجوز له التصرّف إلّا بعد إحراز تحقّقه، فلو عمل و الحال هذه فظهر ضرر أو تلف كان ضامناً.
و أمّا إذا كان المتعارف احتمال الضرر، لكنّ العرف يُقدِمُ، لم يكن به بأسٌ، كما إذا كانت التجارة بالمال في البُعد خطيراً، لكنّ العرف يقدم على ذلك، و إن تلف لم يضمن.
و كذا إذا كان إجراء العملية الجراحية للطفل بموافقة القيّم أمراً خطيراً، لكنّ الآباء يقدمون على ذلك من باب الأهمّ و المهمّ، صحّ له الإقدام، و لو تلف الطفل لم يضمن، و لو تلف الطفل بدون تعارف الإقدام فهو ضامن لديته.
أدلّة عدم ضمان الوصيّ
و يدلّ على عدم ضمان الوصيّ امور:
الأوّل: إذن الموصي.
بمعنى أنّ إذن الموصي و تسليطه الوصيّ على التصرّف فيما أوصى إليه يقتضي عدم ضمانه فيها.
بتعبير آخر: إذن المالكيّة من طرف الموصي و كذا إذن الشرعيّة- حيث إنّه
[١] الحدائق الناضرة ٢٢: ٥٨١.