أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٤ - أدلة عدم اعتبار قصد القبض عن الصبي
هو مقتضى العرف و اللغة. و به قال بنو حمزة [١] و البرّاج [٢] و زهرة [٣]. و ادّعى السيّد أبو المكارم الإجماع على ذلك [٤].
و قال العلّامة: «إن لم يكن منقولًا، فالقبض فيه: التخلية لنا: أنّ العرف يقضي بما قلناه» [٥].
و في الرياض: «اتّفق الأصحاب على أنّ القبض هو التخلية بينه و بينه بعد رفع اليد عنه فيما لا ينقل خاصّة كالعقار و نحوه» [٦].
فالقبض فيما لا ينقل و لا يحوّل هو التخلية، و معنى التخلية كون الشيء تحت يده و في سلطانه و استيلائه على نحو المالك الذي لا إشكال في كون ماله مقبوضاً له؛ بمعنى كونه في قبضه و إن كان له شريك فيه، فمتى خلّي بينه و بينه و رفع المالك اليد عنه فقد تحقّق القبض [٧].
و لا شكّ أنّ الضيعة الواردة في صحيح صفوان ممّا لا ينقل و لا يحوّل، و معنى القبض فيها: التخلية كما حققناه، فحيازة الوليّ للأولاد أن تكون التخلية بين الضيعة و بين الوليّ و رفع الواقف يده عنها، و تكون الضيعة في يد الوليّ و تحت سلطانه و استيلائه، و قصد هذا المعنى للوليّ أمر قهريٌّ لا ينفكّ عنه الوليّ الواقف؛ لأنّه بحسب الطبيعة و الجبلّة من كان له ملك و أزال ذلك
[١] الوسيلة: ٢٥٢.
[٢] المهذّب ١: ٣٨٥.
[٣] غنية النزوع: ٢٢٩.
[٤] نفس المصدر.
[٥] مختلف الشيعة ٥: ٣٠١.
[٦] رياض المسائل ٥: ١٥٠.
[٧] و مقتضى هذا البيان أنّ القبض ليس من الامور القصديّة، مع وضوح كونه منها، و على هذا فاللازم أو لا أقلّ الاحتياط يقتضي لزوم قصد القبض و تجديد النيّة. م ج ف.