أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٧ - أدلة عدم جواز الوصية بالولاية للحاكم
و ليس له أن يوصي بها لغيره بعد موته، فيرجع الأمر بعد موته إلى الحاكم الآخر» [١]. و أضاف في المستمسك: «بلا خلافٍ ظاهر» [٢].
أدلّة عدم جواز الوصيّة بالولاية للحاكم
و يمكن الاستدلال لهذا الحكم بامورٍ:
الأوّل: ما ذكره في الجواهر: من أنّه لا تصحّ الوصيّة بالولاية على الأطفال من الحاكم؛ لأنّه تثبت ولايته عليهم من حيث الحكومة منهم عليهم السلام المقيّدة بزمن الحياة، فهو شبيه الوكيل عن الإمام عليهم السلام بالنسبة إلى ذلك، فينعزل بالموت [٣].
الثاني: عدم الدليل على ولاية الحاكم بعد الموت، فكيف يصحّ له جعلها لغيره؟ لأنّ العمدة في الأدلّة على ولاية الحاكم مقبولة ابن حنظلة [٤] المتضمّنة جعل الحاكم الشرعي حاكماً، الموجبة لثبوت أحكام الحكّام له، و منها تولّي الأيتام و شئونهم، و لم يثبت أنّ للحاكم ولاية نصب الوليّ بعده، فالمرجع أصالة عدم ترتيب الأثر، كما أشار إليه في المستمسك [٥].
الثالث: قصور أدلّة ولاية الحاكم الشرعي عن إثبات ولايته على الوصيّة إلى غيره بالولاية بعد وفاته؛ لأنّها إنّما تثبت له من باب كون الفعل ممّا لا بدّ من تحقّقه في الخارج و يرغب الشارع في حصوله، و هو يحتاج إلى من يقوم به، و القدر
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٧٣- ٦٧٥.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٩٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٧.
[٤] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، تهذيب الأحكام ٦: ٣٠١ ح ٨٤٥، الفقيه ٣: ٥، وسائل الشيعة ١٨: ٧٥ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٩٢.