أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٧ - عدم اشتراط ولاية عدول المؤمنين بتعذر الإذن من الفقيه
الثاني: نتيجة حمل المطلق على المقيّد في روايات الباب يقتضي ذلك.
قال الإمام الخميني رحمه الله: «مقتضى خلافة الفقهاء و وراثتهم حصر الولاية بهم و نفي ثبوتها لغيرهم، و لازم حصرها بهم حصر كلّ ما هو من شئون الولاية بهم، و منها: التصرّف و التصدّي لأمر الصغار، فيقع التعارض بينهما، و بين ما دلّ على ثبوت ذلك للعدل.
لكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ بين الدليلين عموماً مطلقاً؛ لأنّ الثابت للفقيه كلّ التصرّفات الثابتة للوالي، و منها: التصرّف في مال الأيتام، و لازم الحصر نفي جميع ذلك عن غيره، و ما دلّ على ثبوت التصرّف الخاصّ للعدل يخصّص عموم الحصر أو يقيّد إطلاقه، كما أنّ عموم ولاية الفقيه مخصّص بأدلّة ولاية الأب و الجدّ، فكما أنّ عموم ولايته أو إطلاقها قابل للتخصيص و التقييد، كذلك إطلاق الحصر أو عمومه، ففي المقام ثبت الولاية للفقيه و جاز التصرّف للعادل، بناءً على ثبوت الحكم للعدل في زمان الغيبة» [١].
الثالث:- و هو العمدة- إطلاق النصوص.
فإنّ الظاهر منها جواز قيام العدل لإدارة شئون الأيتام، و كفاية ما يحتاجون إليها و لو مع وجود الفقيه و عدم تعذّر الإذن منه؛ لأنّ المفروض أنّها مطلوبة للشارع غير مضافٍ إلى شخص، و يتّضح هذا بأدنى تأمّل؛ لأنّ المعصومين عليهم السلام كانوا موجودين في زمن وقوع السؤال، و مع هذا لم يقيّدوا ولاية العدول بالإذن منهم عليهم السلام.
قال في الحدائق: «و بالجملة: فإنّ الروايات المذكورة ظاهرة في جواز العدل الثقة بذلك، و أنّه بهذه الأخبار مأذون في الدخول؛ سواء وجد الإمام أم لا؟
[١] كتاب البيع ٢: ٥١٣ و ٥١٤.