أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣١ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
المبحث الثاني: الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
الأوّل: قال في التذكرة: «و هل للوصيّ بيع مال الطفل و المجنون من نفسه، و بيع مال نفسه منه؟ منع منه جماعة من علمائنا، و الشافعي أيضاً لقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
لا يشتري الوصيّ من مال اليتيم» [١]
. و الأقرب عندي الجواز، و التهمة منتفيةٌ مع الوثوق بالعدالة، و لأنّ التقدير أنّه بالغ في النصيحة، و لا استبعاد في كونه موجباً و قابلًا كما في الأب و الجدّ. إذا عرفت هذا فهل للأب و الجدّ للأب ذلك؟ الأولى ذلك، و به قال الشافعي؛ لأنّ شفقتهما [٢] عليه يوجب المناصحة. و كذا يبيع الأب و الجدّ عن أحد الصغيرين و يشتري للآخر» [٣].
و في الشرائع: «الأب و الجدّ للأب يُمضى تصرّفهما ... فيجوز أن يبيع عن ولده من غيره، و عن نفسه من ولده، و عن ولده من نفسه» [٤]
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٨١ الطبعة الحجريّة.
[٢] مقتضى التعليل انحصار الجواز بالأب و الجدّ، مع أنّ الملاك في جواز البيع أو الشراء بالنسبة إلى الوصي هو انتفاء التهمة، و هذا الملاك عامّ حتّى بالنسبة إلى غير الأب و الجدّ من الحاكم أو أمينه أو عدول المؤمنين. و هكذا يدلّ عليه إطلاق ما دلّ على نفوذ التصرّف للمؤمن العادل، إلّا أن يقال: إنّ الحكم فيه تكليفيّ و ليس من قبيل الولاية حتّى يتمسّك بعمومه، و كيف كان، الظاهر من المحقّق و الجواهر أنّ جواز وقوعه لأحد طرفي العقد منحصر بالأب و الجدّ، مع أنّ العلّامة قد صرّح للوصيّ أيضاً؛ فإذا قلنا للمؤمن العدل ولاية، فيجوز له أن يبيع مال الصبيّ عن نفسه بما يكون مصلحة له. م ج ف.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٨١، الطبعة الحجريّة.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ١٥.