أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٤ - إثبات الوصية بالولاية بالكتابة
و قال العلّامة: «لا يجب العمل بما يوجد بخطّه [١]».
و في التذكرة: «بل لهم- للورثة- ردّها و إبطالها؛ سواء عملوا بشيء منها أو لا»؟ [٢].
و قال في الدروس: «لم يجب العمل به و لو شوهد كاتباً أو علم خطّه [٣]». و كذا في الروضة [٤].
و جاء في جامع المقاصد: «إذا وجدت وصيّة بخطّ الميّت و لم يكن أقرّ بها و لا أشهد عليها لم يجب العمل بها على الورثة؛ سواء شاهدوه يكتب أم لا، و سواء اعترفوا بأنّه خطّه أو عرف أم لا، و سواء قدر على النطق أو لا، و سواء عمل الورثة ببعض الوصيّة أو لا. و استدلّ بأنّ الكتابة قد لا تكون على قصد الوصيّة [٥]». و كذا في غيرها [٦].
و الحقّ ما ذهب إليه هؤلاء الأعلام رضوان اللَّه عليهم. فإذن أمر الصغار إلى الحاكم، و هو الذي يعيّن القيّم عليهم، و يأتي الكلام فيه.
القول الثاني: أنّه يثبت و يجوز العمل بها.
قال الشيخ في النهاية: «و إذا وُجدت وصيّة بخطّ الميّت، و لم يكن أشهد عليها و لا أمر بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها، و بين ردّها و إبطالها. فإن عملوا بشيء منها، لزمهم العمل بجميعها» [٧]
[١] تبصرة المتعلِّمين: ١٢٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٥٢، الطبعة الحجريّة.
[٣] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٩٥.
[٤] الروضة البهيّة ٥: ١٩.
[٥] جامع المقاصد ١٠: ١٩.
[٦] إرشاد الأذهان ١: ٤٦٤، تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٣٣١، التنقيح الرائع ٢: ٣٦٣.
[٧] النهاية: ٦٢١- ٦٢٢.