أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥١ - أدلة جواز المصالحة بمال الطفل
و جاء في السرائر: «أمّا الوليّ، فجائز له مصالحة ذلك الغريم إذا رأى ذلك صلاحاً للأيتام؛ لأنّه ناظرٌ في مصلحتهم، و هذا من ذاك إذا كان لهم فيه صلاحٌ.
فأمّا من عليه المال؛ فإنّ ذمّته لا تبرأ إن كان جاحداً مانعاً، و بذل دون الحقّ و أنكر الحقّ، ثمّ صالحه الوليّ على ما أقرّ له به، أو أقرّ بالجميع و صالحه على بعض، فلا تبرأ ذمّته من ذلك، و لا يجوز للوليّ إسقاط شيء منه بحال؛ لأنّ الوليّ لا يجوز له إسقاط شيء من مال اليتيم؛ لأنّه نصب لمصالحه و استيفاء حقوقه، لا لإسقاطها، فيحمل ما ورد من الأخبار، و ما ذكره بعض أصحابنا، و أودعه كتابه على ما قلناه و حرّرناه أوّلًا؛ من أنّه إذا رأى الصلاح الوليّ في مصالحة الغريم فيما فيه لليتيم الحظ، فجائز له ذلك، و لا يجوز فيما عداه ممّا ليس له الحظّ فيه و الصلاح» [١].
قال العلّامة: «هذا القول جيّد، لكن كلام الشيخ لا ينافي ذلك؛ فإنّه قال:
يجوز للولي أن يصالح على شيء يراه صلاحاً، و هو عين ما قاله ابن إدريس» [٢].
أدلّة جواز المصالحة بمال الطفل
يدلّ على هذا الحكم نصوص:
منها: إطلاق صحيحة
حفص بن البختري، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الصلح جائز بين الناس» [٣].
و منها: ما رواه الصدوق رحمه الله من أنّ
«الصلح جائز بين المسلمين» [٤].
و منها: رواية
عبد الرحمن بن الحجّاج و داود بن فرقد جميعاً، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
[١] السرائر ٢: ٢١٣.
[٢] مختلف الشيعة ٥: ٦٧.
(٣- ٤) وسائل الشيعة ١٣: ١٦٤ الباب ٣ من أبواب الصلح، ح ١ و ٢.