أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٣ - عدم تبرئة ذمة من عليه الحق
إسقاطه بحال» [١].
و في التذكرة: «الوجه أن يقول: إن كان ما في ذمّة الغريم أكثر و علم بذلك لم تبرأ ذمّته؛ إذ لا مصلحة لليتيم في إسقاط ماله، و لا تبرأ ذمّة الوصيّ أيضاً، أمّا إذا كان المدّعى عليه منكراً للمال و لا بيّنة عليه فصالح الوصي برأت ذمّته دون ذمّة من عليه المال.
و لو كان من عليه المال لا يعلم قدره فصالح على قدر لا يعلم ثبوته في ذمّته أو ثبوت ما هو، أو أزيد أو أقلّ، صحّ الصلح و برأت ذمّته، و ينبغي له الاحتياط و تغليب الأكثر في ظنّه.
و للوصيّ أن يصالح من يدّعي على الميّت إن كان للمدّعي بيِّنة، أو علم القاضي بدعواه، و إلّا لم يجز» [٢].
و في الوسيلة [٣] للسيّد الاصفهاني و تحريرها [٤]: «لو كان للصغير مال على غيره جاز للوليّ أن يصالحه عنه ببعضه مع المصلحة، لكن لا يحلّ على المتصالح باقي المال، و ليس للوليّ إسقاط بحالٍ».
و قال ابن الجنيد: «و لو كان الوصيّ المدّعي حقّاً لليتيم و له به بيّنة، لم يكن له أن يصالح منه على بعض حقّ اليتيم، و لو لم يكن له بيِّنة و بذل الخصم اليمين، جاز الصلح، و متى وجد الوصيّ أو اليتيم بيّنة بحقّه، انتقض الصلح و رجع على المدّعى عليه بحقّه، و كان مال الصلح مردوداً على المدّعى عليه، أو مقاصّاً به من الحقّ عليه».
[١] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ٥٤٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٥، الطبعة الحجريّة.
[٣] وسيلة النجاة ٢: ١٠١.
[٤] تحرير الوسيلة ٢: ١٥ مسألة ١٣.