أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٠ - الارتهان للصغير
الثالث: ظاهر المسالك و الجواهر الإجماع عليه، حيث قال الشهيد: «و هذا الحكم ممّا لا خلاف فيه عندنا، و إنّما خالف فيه بعض الشافعيّة، فمنع رهن ماله مطلقاً» [١].
و مثله في الجواهر [٢]. و في مهذّب الأحكام: «للإجماع و اقتضاء ولايته ذلك» [٣].
الرابع: أنّه يجوز للوليّ الاتّجار بمال الصبيّ كما تقدّم، و الرهن و الارتهان من شئون التجارة.
فإذن للوليّ التصرّف في مال اليتيم مع المصلحة، و لا فرق في جواز التصرّف بين أقسامه، و لكن لمّا كان جواز ذلك الرهن مع مراعاة المصلحة التي هي الأحسن الذي نهى اللَّه [٤] عن القرب إلى مال اليتيم بدونه، فلا بدّ أن يكون وضع الرهن على يد عدلٍ يجوز إيداعه منه، أو في يد من يطمئنّ به عليه من التلف و نحوه [٥] و أشار إلى ذلك الشهيد الثاني أيضاً [٦].
الارتهان للصغير
ممّا قلنا ظهر أنّه يجوز لوليّ اليتيم أخذ الرهن له، صرّح بذلك غير واحد من الفقهاء [٧]
[١] مسالك الأفهام ٤: ٣٣.
[٢] جواهر الكلام ٢٥: ١٦٠.
[٣] مهذّب الأحكام ٢١: ٧٧.
[٤] سورة الأنعام ٦: ١٥٢.
[٥] جواهر الكلام ٢٥: ١٦٠.
[٦] مسالك الأفهام ٤: ٣٣.
[٧] شرائع الإسلام ٢: ٧٩، تذكرة الفقهاء ٢: ١٤، الطبعة الحجريّة، تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ٤٧٤، مسالك الأفهام ٤: ٣٤، مجمع الفائدة و البرهان ٩: ١٥١، جواهر الكلام ٢٥: ١٦٠، وسيلة النجاة للسيّد أبو الحسن الاصفهاني ٢: ٩٦، تحرير الوسيلة ٢: ٥٥ مسألة ٣.