أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨١ - اعتبار المصلحة في ولاية الحاكم عند فقهاء أهل السنة
من منفعة الدخول ما يوازي عوض ما يتصرّفون من مال اليتيم عند دخولهم، فيكون المراد بالضرر في الذيل أن لا يصل إلى الأيتام ما يوازي ذلك» [١]. و تقدّم ما فيه من الإشكال و لا نعيده.
و منها: رواية علي بن المغيرة المتقدّمة [٢]؛ فإنّ فيها:
فأقول: يا ربّ هذا بذا فقال عليه السلام: «لا بأس».
و قد ظهر جوابها أيضاً ممّا تقدّم.
و أيضاً أنّ الغالب كون التصرّف في الطعام المُهدى إلى اليتيمة و إعطاء العوض بعد ذلك أصلح؛ إذ الظاهر من الطعام المُهدى إليها هو المطبوخ و شبهه.
و ربما يتوهّم أنّ روايات باب جواز الاختلاط [٣] بأموال الأيتام تدلّ على عدم اعتبار المصلحة، بل يكتفى بمجرّد عدم المفسدة؛ لأنّ المراد بالمصلح عدم المفسد، لكنّه توهّم غير وجيه؛ لأنّ نفس كون الأيتام في بيوت من يكفلهم- مختلطين بهم غير ممتازين في المأكل و المشرب عنهم و عن أطفالهم بحيث لا يمسُّوا ألم اليُتم- مصلحة، بل مصالح كثيرة ربما تترجّح على المصالح المادّية، فإجازة الاختلاط و الأكل في مأدبة واحدة كالإخوان و الآباء و الأولاد إجازة لأمرٍ ذي مصلحة و منفعة، فلا وجه لتوهّم أنّ هذه الأخبار تدلّ على عدم اعتبار المصلحة و المنفعة، كما أشار إليه الإمام الخميني قدس سره [٤].
اعتبار المصلحة في ولاية الحاكم عند فقهاء أهل السنّة
اتّفق الفقهاء من المذاهب الأربعة على أنّه يشترط أن يكون تصرّف الحاكم
[١] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٧٧.
[٢] في ص ٢٦٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٨، الباب ٧٣ من أبواب ما يكتسب به.
[٤] كتاب البيع ٢: ٥٣٧- ٥٣٨.