أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٢ - اعتبار المصلحة في ولاية الحاكم عند فقهاء أهل السنة
في مال اليتيم مقروناً بالمصلحة و الاحتياط، فنذكر شطراً من كلماتهم:
أ- الشافعيّة
قال في المهذّب: «و لا يتصرّف الناظر في ماله إلّا على النظر و الاحتياط، و لا يتصرّف إلّا فيما فيه حظّ و اغتباط، فأمّا ما لا حظّ فيه كالعتق و الهبة و المحاباة فلا يملكه؛ لقوله- تعالى-: (وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [١]،\* و لقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
لا ضرر و لا ضرار
[٢]. و في هذه التصرّفات إضرار بالصبيّ، فوجب أن لا يملكه، و يجوز أن يتّجر في ماله؛
لما روي ... أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: من ولي يتيماً له مال فليتّجر له بماله و لا يتركه حتّى تأكله الصدقة» [٣]
[٤].
و جاء في شرحه: «فالناظر هو الحافظ، و النظر هو الحفظ، و هو مأخوذ من النظر الذي هو التأمّل و التفكّر في أمر التدبير، أو من الشفقة ...» [٥].
ب- المالكيّة
قال في عقد الجواهر الثمينة: «و لا يتصرّف الوليّ إلّا على ما يقتضيه حسن النظر» [٦].
و كذا في المدوّنة الكبرى [٧].
ج- الحنابلة
فقد جاء في الكافي في فقه أحمد: «و ليس لوليّه التصرّف في ماله بما لا حظّ له
[١] سورة الأنعام ٦: ١٥٢؛ سورة الإسراء ١٧: ٢٤.
[٢] تقدّم في ص ٢١٨.
[٣] سنن الدارقطني ٢: ٩٥ ح ١٩٥١، سنن الترمذي ٣: ٣٢ ح ٦٤٠.
[٤] المهذّب في فقه الشافعي ١: ٣٢٨.
[٥] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٢٣.
[٦] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٣٠.
[٧] المدوّنة الكبرى ٥: ٢٨٣.