أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٠ - آراء فقهاء أهل السنة في نصب القيم مع وجود الجد
كان الأب أولى بذلك من غيره حتّى الحاكم، كما هو أولى بالأطفال كما نبّه عليه في التذكرة [١]» [٢].
آراء فقهاء أهل السنّة في نصب القيّم مع وجود الجدّ
يستفاد من كلماتهم في هذه المسألة أنّهم على قولين:
الأوّل: ذهب الشافعيّة إلى أنّه لا يجوز للأب أن يوصي إلى غيره في أمر الأطفال مع وجود الجدّ.
ففي المهذّب: «و إن كان له- أي للولد- جدّ لم يجز- للأب- أن يوصي إلى غيره؛ لأنّ ولاية الجدّ مستحقّة بالشرع، فلا يجوز نقلها عنه بالوصيّة» [٣].
و في البيان: «و إن كان للصغير جدّ من أبيه يصلح للنظر، فأوصى الأب إلى غير الجدّ كان الجدّ أولى بالنظر ... لأنّها ولاية يستحقّها الجدّ بالقرابة، فكان مقدّماً على وصيّ الأب، كولاية النكاح» [٤].
و كذا في المجموع [٥] و مغني المحتاج [٦] و روضة الطالبين [٧].
الثاني: أنّه ذهب جمهور الفقهاء من الحنفيّة و الحنابلة و المالكيّة خلافاً للشافعيّة إلى أنّه لا ولاية للجدّ، و قالوا بجواز وصاية الأب و لو كان الجدّ موجوداً بصفة الولاية.
[١] مسالك الأفهام ٦: ٢٦٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٠، الطبعة الحجريّة.
[٣] المهذّب في فقه الإمام الشافعي ١: ٤٤٩.
[٤] البيان في مذهب الإمام الشافعي ٨: ١٤٩.
[٥] المجموع شرح المهذّب ١٦: ٢٩٩.
[٦] مغني المحتاج ٣: ٧٦.
[٧] روضة الطالبين ٥: ٣٧٦.