أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣ - أ - المالكية
المبحث الثالث: ولاية الوكيل عند الجمهور من أهل السنّة
قد ذهب جمهور الفقهاء من أهل السنّة إلى أنّ الوكالة تصحّ في كلّ شيء إلّا ما خرج بالدليل من العبادات و ما جرى مجراها.
فيستفاد من كلماتهم صحّة الوكالة في نكاح الصغار و التصرّف في أموالهم ببيع و شراء و إجارة و نحوها.
فنذكر شطراً من كلماتهم على الترتيب التالي:
أ- المالكيّة
قال ابن رشد: «من رأى أنّ الأصل هو الجواز قال: الوكالة في كلّ شيء جائزة إلّا فيما أجمع على أنّه لا تصحّ فيه من العبادات و ما جرى مجراها» [١].
و قال ابن شاس: «كلّ من جاز له التصرّف لنفسه جاز له أن يستنيب فيما تجوز فيه النيابة فيه لأجل الحاجة إلى ذلك على الجملة» [٢].
و في المدوّنة الكبرى: «قلت: أ رأيت الوليّ أو الوالد إذا استخلف من يزوّج ابنته أ يجوز هذا في قول مالك؟ قال: نعم، ثمّ قال: فإن كانت وصيّة جاز لها أن تستخلف من يزوّجها» [٣].
و قريب من هذا كلمات [٤] غيرهم، فراجع.
[١] بداية المجتهد ٢: ٢٩٩- ٣٠٠.
[٢] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٧٧.
[٣] المدوّنة الكبرى ٢: ١٦٨.
[٤] حاشية الدسوقي ٢: ٢١٦، مواهب الجليل ٧: ١٧٨، القوانين الفقهيّة لابن جزي: ٢٢٧- ٢٢٨.