أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٢ - آراء جمهور أهل السنة في مسائل هذا البحث
أن يشتري عقاراً و يرهن بالثمن شيئاً من ماله ...
و منها: أن يستقرض الوليّ له لحاجته إلى النفقة أو الكسوة أو توفية ما يلزمه، أو لإصلاح ضياعه» [١].
و في المغني: «قال القاضي ليس لوليّه رهن ماله إلّا بشرطين: أحدهما:
أن يكون عند ثقةٍ، الثاني: أن يكون له فيه حظّ» [٢]. و كذا في كشّاف القناع [٣].
و قال ابن شاس: «و لا يتصرّف الوليّ إلّا على ما يقتضيه حسن النظر» [٤].
و يظهر من كلمات بعض الحنفيّة أنّهم اكتفوا بلزوم عدم المفسدة في تصرّفات الوليّ.
ففي البدائع: «و أمّا الذي يرجع إلى المولّى فيه، فهو أن لا يكون من التصرّفات الضارّة بالمُولّى عليه؛ لقوله عليه الصلاة و السلام:
لا ضرر و لا ضرار في الإسلام [٥]
. و قال عليه الصلاة و السلام:
من لم يرحم صغيرنا- و يعرف حقّ كبيرنا فليس منّا [٦]
. و الإضرار بالصغير ليس من المرحمة في شيء، فليس له أن يهب مال الصغير من غيره بغير عوضٍ؛ لأنّه إزالة ملكه من غير عوضٍ، فكان ضرراً محضاً» [٧]
[١] العزيز شرح الوجيز ٤: ٤٦٩.
[٢] المغني ٤: ٣٩٧.
[٣] كشّاف القناع ٣: ٥٢١.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٣٠.
[٥] مسند أحمد بن حنبل ١: ٦٧٢ ح ٢٨٦٧، سنن ابن ماجة ٣: ١١٧ ح ٢٣٤٠ و ٢٣٤١، السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٤٣٦ ح ١١٥٧١ و ج ٩: ١٢٣ ح ١٢٠٩٨ و ١٢٠٩٩، المعجم الأوسط ٦: ٩١ ح ٥١٨٩، مجمع الزوائد ٤: ١١٠.
[٦] سنن أبي داود ٥: ١٤٧ الرقم ٤٩٤٣، سنن الترمذي ٤: ٣٢١ ح ١٩٢٤.
[٧] بدائع الصنائع ٤: ٣٥٠.