أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٢ - المطلب الثاني تقبيلها بعد أن يأتي عليها ست سنين
«لا تضعها في حجرك» [١].
فإذا نهى الإمام عليه السلام عن الوضع في الحجر فالنهي عن التقبيل بطريق أولى، كما في الرواية المتقدّمة؛ و لا ريب أنّ مناط الأولويّة و عدمها هو الأهمّية عند الشارع بحسب ترتّب المفاسد عليه، و من الواضح أنّ المفسدة التي تترتّب على التقبيل تكون ذات أهمّية أكثر من مفسدة الوضع في الحجر؛ لأنّ التلذّذ و الاستمتاع في التقبيل أشدّ و ثوران الشهوة فيه أكثر، فلا وجه لما ذكره في مباني العروة من أنّ الأولويّة في رواية أبي أحمد الكاهلي إنّما استفيدت من إعراض الإمام عليه السلام عن الجواب عن المسئول عنه، و الإجابة ببيان حكم الوضع في الحجر [٢].
٣- رواية علي بن عقبة؛ لأنّه جاء فيها:
أنّ أبا الحسن عليه السلام قال: «إذا أتت على الجارية ستّ سنين لم يجز أن يقبّلها رجلٌ ليست هي بمحرمٍ له و لا يضمّها إليه» [٣].
و كذا سائر النصوص المتقدِّمة من خبر زرارة و مرفوع زكريّا المؤمن و خبر غياث بن إبراهيم و رواية عبد الرحمن بن بحر [٤].
و ظاهر هذه النصوص الحرمة؛ لأنّ في جملة منها النهي عن التقبيل و الضمّ، و هو ظاهر في الحرمة، و كذلك النصوص المشتملة على كلمة
«لا ينبغي»؛
فإنّها أيضاً ظاهرة في الحرمة.
و لكن في المستمسك: «إنّ المستفاد من النصوص المذكورة هو الكراهة دون الحرمة ... و بعض النصوص و إن كان ظاهراً في الحرمة، لكنّه قاصر السند» [٥]
[١] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٧٥ الباب ١٢٨، ح ٢.
[٢] مستند العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٩١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٠ الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٠ الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢ و ٤ و ٥ و ٧.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤١.