أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٤ - أنظار فقهاء أهل السنة في مباحث هذا الفصل
يجري في الصبيّ أيضاً، لوحدة الملاك [١].
فالظاهر أنّه يجوز للمرأة تقبيل الصبيّ؛ للأصل، و عدم الدليل على حرمته، و النصوص المتقدّمة و إن وردت في الصبيّة و لكن يتعدّى منها إلى الصبيّ أيضاً، كما استفاد السيّد الحكيم [٢] من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة [٣] في التعدّي عن نظر الرجل إلى الصبيّة إلى نظر المرأة إلى الصبيّ.
و أمّا إذا كان للصبيّ أكثر من ستّ سنين و كان تقبيلها عن شهوة و التذاذ، فلا يجوز لها ذلك، و الدليل عليه ما ذكرنا في تقبيل الرجل الصبيّة؛ إذ لا شكّ أنّ في ارتكاز المتشرّعة المنع منه، و أيضاً هذا ممّا علم مبغوضيّته عند الشارع.
ببيان آخر: حيث إنّ التلذّذ و الاستمتاع في التقبيل أشدّ من النظر، و ثوران الشهوة أكثر، فإذا لم يجز للمرأة النظر إلى الصبيّ الذي يأتي عليه ستّ سنين أو أكثر إذا كان عن شهوة و التذاذ، فلا يجوز لها تقبيله بطريق أولى.
و يؤيّده أيضاً مرفوعة زكريّا المؤمن المتقدِّمة؛ فإنّ فيها
«و الغلام لا يقبِّل المرأة إذا جاز سبع سنين» [٤].
أنظار فقهاء أهل السنّة في مباحث هذا الفصل
أ- الشافعيّة
القول الأصحّ عندهم [٥] أنّه يجوز للرجل النظر إلى صغيرةٍ لا تشتهي.
[١] لا وثوق لنا بوحدة الملاك في المقام، فمع عدم الرواية الدالّة على ذلك لا وجه للتعدّي. نعم، لا ينبغي ترك الاحتياط. م ج ف.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٣٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٦٩ الباب ١٢٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢.
[٤] نفس المصدر: ١٧٠ الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٤.
[٥] نهاية المحتاج ٦: ١٨٩، منهاج الطالبين ٢: ٤١٥.