أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٥ - أنظار فقهاء أهل السنة في مباحث هذا الفصل
قال النووي: «الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء لا حجاب منه» [١].
و في الوجيز: «لا يحلّ للرجل النظر إلى شيء من بدن المرأة إلّا إذا كان الناظر صبيّاً ... أو كانت صبيّة» [٢]، و به قال غيرهما [٣].
و في مقابل هذا، قول بالتحريم؛ لأنّها من جنس الإناث [٤].
و كذا قالوا بتحريم النظر إلى فرج الصغيرة و الصغير [٥].
ثمّ إنّهم و إن لم يصرّحوا بحكم لمس الصبيّة، و لكن يستظهر من كلماتهم أنّ حكم لمس الرجل الأجنبيّ للصبيّة حكم نظره إليها.
قال الرافعي: «حيث يحرم النظر يحرم المسّ بطريق الأولى؛ لأنّه أقوى في التلذّذ و الاستمتاع، و لهذا لا يبطل الصوم بالإنزال بمجرّد النظر، و يبطل بالإنزال بالملامسة» [٦]. و به قال أيضاً النووي [٧] و الخطيب الشربيني [٨].
و أمّا نظر الصبيّ إلى المرأة الأجنبيّة فقد جاء في روضة الطالبين:
«أنّ أمر الصبيّ يكون في ثلاث درجات:
إحداها: أن لا يبلغ أن يحكي ما يرى.
و الثانية: يبلغه و لا يكون فيه ثوران الشهوة و تشوّف.
و الثالثة: أن يكون فيه ذلك.
[١] روضة الطالبين ٦: ١٦.
[٢] الوجيز ٢: ٦.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٧: ٤٧٢، المجموع شرح المهذّب ١٧: ٣٠٠.
[٤] مغني المحتاج ٣: ١٣٠، حاشيتا قلوبى و عميرة: ٣/ ٣١٨.
[٥] أسنى المطالب ٣: ١١٠، روضة الطالبين ٦: ١٨، مغني المحتاج ٣: ١٣٠، نهاية المحتاج ٦: ١٩٠.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٧: ٤٨٠.
[٧] روضة الطالبين ٦: ٢١.
[٨] مغني المحتاج ٣: ١٣٢.