أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٣ - استيفاء حق الخيار عند فقهاء أهل السنة
القول الثالث:- و لعلّه هو الأقوى- التوقّف في المسألة
قال العلّامة في التحرير: «لو كان المشتري هو البائع؛ بأن يبيع عن ولده لنفسه أو بالعكس، قيل: لا خيار، عملًا بالأصل السالم عن معارضة النصّ، لوروده بصيغة التثنية مقرونة بالافتراق ...، و قيل: لا يسقط. و يعتبر مفارقة مجلس العقد، و عندي في ذلك نظر» [١].
و قال المحقّق الثاني بعد البحث في المسألة: «و أنا في هذه المسألة من المتوفّقين» [٢].
و ذكر في القواعد الاحتمالات الثلاثة و لم يرجّح أحدها [٣].
و قال الشيخ الأعظم: «و الأولى التوقّف، تبعاً للتحرير و جامع المقاصد» [٤].
فرع
قال العلّامة: «للوليّ بذل مال الطفل في مصالحه، كاستكفاف الظالم بالرشوة، و تخليص ماله من تعويقه، و إطلاق زرعه، و ماء شربه، و أشباه ذلك. و لو طمع السلطان في مال اليتيم فأعطاه الوصيّ شيئاً منه، فإن كان يقدر على دفعه بدون المدفوع ضمن، و إلّا فلا» [٥].
استيفاء حقّ الخيار عند فقهاء أهل السنّة
و اعلم أنّهم- بحسب تتبّعنا- لم يطرحوا مسألة استيفاء حقّ الخيار للصبيّ بخصوصها، و لكن يستفاد من كلمات بعضهم في مسائل مختلفة أنّ للوليّ ذلك.
[١] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ٢٨٤.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٨٧.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٦٥.
[٤] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٧.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٣، الطبعة الحجريّة.