أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٤ - استيفاء حق الخيار عند فقهاء أهل السنة
فنذكر بعض عباراتهم التي دلّت على هذا المعنى:
قال النووي من فقهاء الشافعيّة: «إذا باع ماله لولده أو بالعكس، ففي ثبوت خيار المجلس وجهان: أصحّهما يثبت، فعلى هذا، يثبت خيار للأب، و خيار للولد، و الأب نائبه.
فإن ألزم البيع لنفسه و للولد لزم، و إن ألزم لنفسه، بقي الخيار للولد، و إذا فارق المجلس لزم العقد ..» [١].
و قال الخطيب الشربيني: «لو اشترى الوليّ لطفله شيئاً فبلغ رشيداً قبل التفرّق لم ينتقل إليه الخيار ... و يبقى للوليّ على الأوجه من وجهين حكاهما في البحر» [٢].
و في المجموع: «إذا مات صاحب الخيار و قلنا: ينتقل إلى الورثة، فكانوا أطفالًا أو مجانين، قال الروياني و غيره: ينصب القاضي فيما يفعل ما هو المصلحة من الفسخ و الإجازة» [٣]. و به قال الخطيب الشربيني [٤].
و في البحر الرائق في الفقه الحنفي: «قال أبو يوسف: إذا اشترى الأب أو الوصيّ شيئاً لليتيم و شرط الخيار لنفسه فبلغ الصبيّ في المدّة تمّ البيع ...
و عن محمّد، أنّ للوصيّ أن يفسخ بعد بلوغ الصغير، و ليس له أن يجيز إلّا برضاه» [٥].
و قد جاء في البدائع: «و لو بلغ الصبيّ في مدّة خيار الشرط للأب أو الوصيّ
[١] روضة الطالبين ٣: ١٤٩.
[٢] مغني المحتاج ٢: ٤٦.
[٣] المجموع شرح المهذّب ٩: ١٩٩.
[٤] مغني المحتاج ٢: ٤٥.
[٥] البحر الرائق ٦: ٢٩.