أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٣ - المبحث الثاني لمس الصبية و الصبي
المبحث الثاني: لمس الصبيّة و الصبيّ
لا خلاف في حرمة مسّ ما يحرم النظر إليه من المرأة للرجل و من الرجل للمرأة.
قال العلّامة في التذكرة: «كلّ موضع يحرم فيه النظر فتحريم المسّ أولى؛ لأنّه أقوى و أشدّ في التلذّذ و الاستمتاع من النظر، و لهذا لا يبطل الصوم بالإنزال المستند إلى النظر و يبطل لو استند إلى الملامسة» [١].
و اختاره ابنه في الإيضاح [٢].
و في جامع المقاصد: «كلّ موضع حكمنا فيه بتحريم النظر، فتحريم المسّ فيه أولى، و لو توقّف العلاج على مسّ الأجنبيّة دون نظرها، فتحريم النظر بحاله، و جواز النظر إلى وجه الأجنبيّة و كفّيها لا يبيح مسّهما؛ لأنّ المسّ أدعى إلى الفتنة و أقوى في تحريك الشهوة» [٣].
و كذا في الجواهر، و لكن زاد فيه: «بل لا أجد فيه خلافاً، بل كأنّه ضروريّ على وجه يكون محرّماً لنفسه» [٤].
و قال الشيخ الأعظم: «ثمّ اعلم أنّ المصنّف قدس سره لم يتعرّض لحكم اللمس، لكنّه اكتفى عن حكمه بالحكم بحرمة النظر، حيث إنّه إذا حرم النظر حرم اللمس قطعاً،
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٧٥، الطبعة الحجريّة.
[٢] إيضاح الفوائد ٣: ٩.
[٣] جامع المقاصد ١٢: ٤٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٩: ١٠٠.