أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٨ - المبحث الثاني استيفاء حق الخيار للصبي
المبحث الثاني: استيفاء حقّ الخيار للصبيّ
و للوليّ أيضاً استيفاء حقّ الخيار [١] للصبي كسائر تصرّفاته مثل خيار المجلس و الشرط و الحيوان، و لعلّه مثل خيار العيب و الرؤية و غيرها أيضاً؛ لأنّ الوليّ هو المتبايع، و المتبايعان بالخيار.
قال في المبسوط: «إذا أراد أن يشتري لولده من نفسه، و أراد الانعقاد، ينبغي أن يختار لزوم العقد عند انعقاد العقد، أو يختار بشرط بطلان الخيار» [٢].
و كذا في المهذّب [٣].
و في الدروس: «و العاقد عن اثنين له الخيار، و يبطل بما يبطل به خيار المتعاقدين» [٤].
و قال في التذكرة: «إذا باع مال نفسه من ولده الصغير أو بالعكس، فالأقرب ثبوت الخيار هنا- و هو أصحّ وجهي الشافعيّة-؛ لأنّ الوليّ هنا قائم مقام الشخصين في صحّة العقد، فكذا في الخيار ... و الثاني: لا يثبت؛ لأنّ لفظ الخبر:
«البيّعان» و ليس هنا اثنان. و الجواب: أنّه ورد على الغالب.
و على ما قلناه يثبت الخيار للوليّ و للطفل معاً، و الوليّ نائب عن الطفل،
[١] الخيار: اسم بمعنى طلب خير الأمرين، و يقال: هو بالخيار: يختار ما يشاء، المعجم الوسيط: ٢٦٤. و في مجمع البحرين ١: ٥٦٦. و الخيار: هو الاختيار، و يقال: هو اسم من تخيّرت الشيء ... و الاختيار الاصطفاء. و عرّفه الفقهاء: بأنّه ملك إقرار العقد و إزالته بعد وقوعه مدّة معلومة، جواهر الكلام ٢٣: ٣، أو بأنّه «ملك فسخ العقد»، كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١١، «و الأولى أن يقال: إنّ الخيار حقّ اصطفاء الفسخ»، كتاب البيع للإمام الخميني ٤: ٥ و ٨.
[٢] المبسوط للطوسي ٢: ٧٨.
[٣] المهذّب للقاضي ابن البرّاج ١: ٣٥٣.
[٤] الدروس الشرعيّة ٣: ٢٦٥.