أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٠ - أدلة ثبوت حق الخيار للصبي
أيّام للمشتري، فهو بالخيار فيها إن اشترط أو لم يشترط» [١].
و قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم» [٢].
و في سنن ابن ماجة:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٣].
و ما ورد من طريق أهل السنّة من أنّ المتبايعين كلّ واحدٍ منهما بالخيار على صاحبه إلّا بيع الخيار [٤]. و لا شكّ أنّ عنوان البيع أو المتبايع يصدق على الوليّ الذي باع عن المولّى عليه.
قال الشيخ الأعظم في إثبات الخيار للوكيل: «و إن كان وكيلًا في التصرّف المالي كأكثر الوكلاء، فإن كان مستقلًّا في التصرّف في مال الموكّل بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحقّقها- نظير العامل في القراض و أولياء القاصرين- فالظاهر ثبوت الخيار له؛ لعموم النصّ. و دعوى تبادر المالكين ممنوعة، خصوصاً إذا استندت إلى الغلبة؛ فإنّ معاملة الوكلاء و الأولياء لا تحصى» [٥].
الثالث: أنّ مناط الخيار- و هو البيع- موجود في المقام، للقطع بعدم الفرق بين كون البائع هو المالك الأصلي أو وليّه.
الرابع: أنّ الخيار من توابع العقد، و هو الظاهر من الأخبار المتقدّمة. بتعبير آخر: يصدق على الوليّ أنّه بائع، و الخيار ثابت للبائع بمقتضى الأخبار.
و بالجملة: ثبوت هذا الخيار للوليّ ممّا لم نجد فيه خلافاً.
[١] الفقيه ٣: ١٢٦، ح ٥٤٩، و رواه في تهذيب الأحكام ٧: ٢٤، ح ١٠١ بتفاوت.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١، ح ١٥٠٣، وسائل الشيعة ١٥: ٣٠ الباب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.
[٣] سنن ابن ماجة ٣: ٢٩ الرقم ٢١٨٣ و ٢١٨٢.
[٤] صحيح البخاري ٣: ٢٤ الرقم ٢١١١، السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٩٧ الرقم ١٠٥٦٧- ١٠٥٦٩، سنن ابن ماجة ٣: ٢٩ الرقم ٢١٨١، سنن الترمذي ٣: ٥٤٧ الرقم ١٢٤٨ و ١٢٤٩.
[٥] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٠- ٣١.