أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨١ - المطلب الثاني اعتبار قصد القبض أو عدمه عن الصبي
جائزة؛ لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً [١]،
و هو كصحيح صفوان، و لعلّهم لو ظفروا به ما أطلق و لا اختلف اثنان» [٢].
و قال المحدّث الكاشاني: «فلو وقف على أولاده الأصاغر، سقط اعتبار القبض؛ لحصوله قبل الوقف فيستصحب، لكن الأولى أن يقصد بعد ذلك القبض عنهم للوقف» [٣].
و في الجواهر: «اللّهمَّ إلّا أن يُراد من نحو العبارة- اى عبارة الشرائع- صيرورة قبضه قبضاً عنهم شرعاً، و لكن فيه حينئذٍ أنّه خلاف ظاهر الأدلّة خصوصاً صحيح صفوان الظاهر في اعتبار الحيازة لهم المتوقّف على النيّة، بل لعلّ ذلك هو المراد من التعليل، لا إرادة عدم الاحتياج إلى قصد، كما هو واضح لمن أوهبه اللَّه تعالى الانتقاد» [٤].
و قال به أيضاً في جامع المدارك [٥] و تحرير الوسيلة [٦].
القول الثاني- و هو الحقّ-: أنّه لا يعتبر قصد كون القبض عن الصبيّ، كما استظهره الشهيد الثاني في موضع من المسالك [٧].
و قال المحقّق القمّي في جامع شتاته: «لو وقف لولده الصغير يكفي قبض الوليّ له، و ظاهر الأحاديث المعتبرة و إطلاق كلمات أكثر العلماء عدم الافتقار إلى قصد جديد» [٨]
[١] نفس المصدر ١٣: ٣٣٨ الباب ٥ من كتاب الهبات، ح ٥.
[٢] مفتاح الكرامة ٩: ٢٦.
[٣] مفاتيح الشرائع ٣: ٢١٥.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ٦٥.
[٥] جامع المدارك ٤: ٦.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ٦٢ مسألة ٩.
[٧] مسالك الأفهام ٥: ٣٦٠.
[٨] جامع الشتات ٤: ٢.