أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦١ - أدلة هذين الحكمين
و الحاصل: أنّه يستفاد من كلماتهم حكمان: جواز المضاربة و الإبضاع بمال الصغير، و ضمان الدافع إن دفعه إلى غير أمين.
أدلّة هذين الحكمين
و أمّا دليل جواز المضاربة و الإبضاع بمال اليتيم، فالعمدة ما يثبت به عموم ولاية الأولياء، و لكن فيما إذا كان ذلك مصلحة للصبيّ [١]. مضافاً إلى أنّه يمكن إثبات الحكمين في المقام مستنداً إلى بعض النصوص الواردة خاصّة:
١- كمعتبرة
أبي الربيع قال: سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم و هو وصيّه، أ يصلح له أن يعمل به؟ قال: «نعم، كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما». قال: قلت: فهل عليه ضمان؟ قال: «لا، إذا كان ناظراً له» [٢].
٢- و خبر
بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة، فقال: «إن كان ربح فلليتيم، و إن كان وضيعة فالذي أعطى ضامن» [٣].
٣- صحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجل بوُلده و بمال لهم و أذن له عند الوصيّة أن يعمل بالمال و أن يكون الربح بينه و بينهم، فقال: «لا بأس به، من أجل أنّ أباه قد أذِن له في ذلك و هو حيّ» [٤].
٤- خبر
خالد بن بكير الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة، فقال:
يا بُنيّ اقبض مال إخوتك الصغار و اعمل به، و خذ نصف الربح و أعطهم النصف، و ليس عليك ضمان، فقدّمتني أُمّ ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى، فقالت:
إنّ هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال لي
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٤٤٦، مباني العروة الوثقى، كتاب المضاربة: ٢١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٥٨ الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٦.
[٣] نفس المصدر ١٣: ١٨٩ الباب ١٠ من كتاب المضاربة، ح ١.
[٤] نفس المصدر ١٣: ٤٧٨ الباب ٩٢ من كتاب الوصايا، ح ١.