أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥١ - المطلب الثاني تقبيلها بعد أن يأتي عليها ست سنين
المطلب الثاني: تقبيلها بعد أن يأتي عليها ستّ سنين
الظاهر أنّه لا يجوز للرجل أن يقبِّل الصبيّة التي ليست له بمحرم بعد أن يأتي عليها ستّ سنين، و يمكن أن يستفاد هذا الحكم من النصوص المتقدِّمة و إن لم يطرح في كلمات الفقهاء، و هي ما يلي:
١-
قوله عليه السلام في رواية أبي أحمد الكاهلي المتقدِّمة «إذا أتى عليها ستّ سنين فلا تضعها على حجرك» [١].
قال السيّد الخوئي في تقريب الاستدلال: «فإنّ السؤال فيها عن الحمل و التقبيل، إلّا أنّه عليه السلام قد أجاب بالنهي عن وضعها في الحجر إذا أتى عليها ستّ سنين، و هو يكشف- بحسب متفاهم العرفي كما هو واضح- عن أنّه عليه السلام إنّما أجاب عمّا هو أهون منهما، فيستفاد منها أنّه لا مانع من التقبيل و الحمل ما لم تبلغ الصبيّة ستّ سنين، فإذا بلغت ذلك فلا يجوز وضعها في الحجر فضلًا عن حملها أو تقبيلها، إلّا أنّ الرواية ضعيفة بأبي أحمد الكاهلي، فلا مجال للاعتماد عليها» [٢].
نقول: و الظاهر أنّ عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي كان حاضراً في المجلس؛ لأنّه قال: «و أظنّني قد حضرته» فالرواية معتبرة، و لا يضرّ بأنّ أبي أحمد الكاهلي لا توثيق له؛ لأنّه السائل و عبد اللَّه يسمع، و يؤيّده ما في روضة المتّقين من أنّ هذا الحديث حسن كالصحيح [٣]، إلّا أنّ الرواية مضمرة. و كذا ما في جملة «أظنّني».
٢- صحيحة
عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال: سأل محمّد بن النعمان أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له: عندي جويرية ليس بيني و بينها رحمٌ و لها ستّ سنين، قال:
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٦٩ الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
[٢] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٩٠.
[٣] روضة المتّقين ٨: ٣٥٧.