أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٩ - أدلة هذا الحكم
من المعصوم عليه السلام؛ لكثرتها [١] و وحدة مضامينها، و أيضاً موافقة تلك الأخبار للسيرة القطعيّة العمليّة قرينة على صحّتها.
قال السيّد حسن الصدر: «و حَبَسَ آخرون نفوسهم على الأخذ بما يحصل به الوثوق من الكتب المعتمدة: كأُصول من أجمعت لهم العصابة ... و الكتب التي شاع بين السلف الوثوق بها و الاعتماد عليها من كتب الإماميّة الاثنى عشريّة، ككتاب الصلاة لحريز و كتب ابني سعيد» [٢] ..
و قال الشيخ البهائي في مشرق الشمسين: «و ممّا يوجب الوثوق بالحديث و الركون إليه أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها و الاعتماد عليها؛ سواء كان مؤلّفوها من الفرقة الناجية الإماميّة، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللَّه السجستاني و كتب ابني سعيد و علي بن مهزيار أو من غير الإماميّة، ككتاب حفص بن غياث القاضي و ...» [٣].
و رواية عبد الرحمن بن بحر، عن زرارة هي التي رواها حسين بن سعيد كما في التهذيب [٤].
و ثالثاً: قال في روضة المتّقين «إنّ رواية أبي أحمد الكاهلي حسن كالصحيح، و خبر زرارة من القوي كالصحيح، و مرسلة هارون بن مسلم من القوي» [٥].
و رابعاً: قال علم الهدى: «إنّه ليس كلّ ما رواه أصحابنا من الأخبار و أودعوه في كتبهم- و إن كان مستنداً إلى رُواة معدودين من الآحاد- معدوداً
[١] عقد في الوسائل ١٤: ١٦٧، كتاب النكاح، باباً لهذا الحكم و ذكر فيه ثماني أحاديث من المشايخ الثلاثة.
[٢] نهاية الدراية في شرح الوجيزة للسيّد حسن الصدر: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٣] مشرق الشمسين المطبوع مع الحبل المتين: ٢٦٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٤٧٩- ٤٨٠، و ذكر فيه ثماني روايات متواليات عن حسين بن سعيد، و هذا قرينة ظاهراً على أنّه ذكر الشيخ قدس سره في هذه الروايات من كتاب ابن سعيد.
[٥] روضة المتّقين ٨: ٣٥٨.