أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٨ - أدلة هذا الحكم
تمسّك ببعضها في المستمسك [١] و غيره [٢] و لكن في سندها إشكال.
قال السيّد الفقيه الخوئي: «إنّ جميع أخبار الباب لا تخلو من ضعف سنديّ أو قصور دلاليّ على سبيل منع الخلوّ» [٣].
نقول: أوّلًا: بعض هذه الأخبار معتبر، مثل
ما رواه في الكافي بسند صحيح عن على بن الحكم، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي، عن أبي أحمد الكاهلي- و أظنّني قد حضرته- قال: سألته عن جارية (جويرية خ ل) ليس بيني و بينها محرم تغشاني فأحملها و اقبّلها؟ فقال: اذا أتى عليها ستّ سنين فلا تضعها على حجرك.
و
رواه الصدوق باسناده عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال: سأل أحمد [٤] بن نعمان أبا عبد اللَّه عليه السلام و ذكر نحوه
[٥] فإنّ قوله
«و أظنّني قد حضرته»
مشعر على أنّ عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي سمع مباشرة السؤال و الجواب، إلّا أنّها مضمرة.
و ثانياً: أنّ الصحّة عند المتقدِّمين (رض) على ما صرّح به غير واحد [٦] عبارة عن الوثوق و الركون لا القطع و اليقين [٧].
و لا يبعد أن يحصل لنا الوثوق و الاطمئنان بصدور مضمون هذه الأحاديث
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤١.
[٢] مهذّب الأحكام ٢٤: ٤٨، الفقه، كتاب النكاح ١: ١٨٦.
[٣] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٩٢.
[٤] في الفقيه: محمّد بن النعمان.
[٥] الكافي ٥: ٥٣٣ ح ١، الفقيه ٣: ٢٧٥ ح ١٣٠٧، وسائل الشيعة ١٤: ١٦٩ الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح ح ١.
[٦] منهم: الشيخ البهائي رحمه الله، حيث قال: «كان المتعارف بين قدمائنا إطلاق الصحيح على كلّ حديث صحيح اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه، أو اقترن بما يوجب الوثوق به و الركون إليه». مشرق الشمسين المطبوع في ضمن الحبل المتين ص ٢٦٩.
[٧] فرائد الاصول ١: ٢٠٦.