أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٩ - آراء فقهاء أهل السنة في اختلاف الوصي مع الصغير
اختلفا في دفع المال إلى الصبيّ بعد البلوغ و الرشد، فادّعى الوصيّ أنّه دفع إليه، و أنكر الصبيّ، فذهب الشافعيّة و المالكيّة إلى أنّه صدّق الصبي بيمينه على الصحيح [١].
و أمّا الحنابلة، فإنّهم فصّلوا بين ما كان الوصيّ متبرّعاً، فيقبل قوله في دفع المال إلى الصبيّ بعد بلوغه و رشده؛ لأنّه أمين أشبه المودّع، و بين ما إذا لم يكن متبرّعاً بل بأُجرةٍ، فلا يقبل قوله في دفعه المال إليه، بل يقدّم قول اليتيم [٢].
و قال الحنفيّة: إنّ القول قول الوصيّ إذا قال: دفعت إلى الصبيّ ماله بعد البلوغ و الرشد [٣]
[١] المدوّنة الكبرى ٦: ٢٥، عقد الجواهر الثمينة ٣: ٤٣٣، حلية العلماء ٦: ١٤٩، العزيز شرح الوجيز ٧: ٢٨٣، مغني المحتاج ٣: ٧٨.
[٢] الإقناع ٢: ٢٢٩، كشّاف القناع ٣: ٥٣٢.
[٣] حلية العلماء ٦: ١٤٩، بدائع الصنائع ٤: ٣٥٢، مختصر اختلاف العلماء ٣: ٤١٠، البحر الرائق ٩: ٣٢٧- ٣٢٨.